ابن كثير

375

قصص الأنبياء

باب ذكر اسم أهلكوا بعامة وذلك قبل نزول التوراة بدليل قوله تعالى : " ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى . . " الآية ( 1 ) . كما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم والبزار من حديث عوف الأعرابي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : ما أهلك الله قوما بعذاب من السماء أو من الأرض ، بعد ما أنزلت التوراة على وجه الأرض ، غير القرية التي مسخوا قردة . ألم تر أن الله تعالى يقول : " ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى " . ورفعه البزار في رواية له . والأشبه والله أعلم وقفه . فدل على أن كل أمة أهلكت بعامة قبل موسى عليه السلام . فمنهم : أصحاب الرس قال الله تعالى في سورة الفرقان : " وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا * وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا " . وقال تعالى في سورة ق : " كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود * وعاد وفرعون وإخوان لوط * وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد " .

--> ( 1 ) الآية : 42 من سورة القصص .